شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
146
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأوّل : إذا كان الوالي يتمكن من احتراز المأثم والظلم ومن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع عدم تمكنه بدون الولاية فيجوز له التولية لذلك بل قيل بالوجوب ويستحبّ ذلك إذا دخل فيها لإغاثة الملهوفين ودفع الظلم عن المؤمنين والنصوص على ذلك كثيرة بعضها يدلّ على دفع الاثم عنه بذلك وبعضها في عدم الاثم له مع دخوله لذلك فالأوّل كقوله ( ع ) « كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الأخوان » « 1 » والثاني رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع « ان لله في أبواب الظلمة من نور الله به البرهان ومكن له في البلاد فيدفع بهم عن أوليائه « 2 » إلى أن قال ( ع ) خلقت الجنّة لهم » « 3 » . الثاني : إذا اضطر إلى قبول الولاية للاكراه والتقية بأدلة التقية والاضطرار من غير خلاف في الجواز أصلًا ويدلّ على ذلك حديث الرفع ورواية أبى جعفر « التقية من ديني ودين آبائي ولا ايمان لمن لا تقية له » « 4 » ويأتي التقية والاضطرار في كلّ شئ عدا في إباحة دم المحقون نصّاً وإجماعاً ففي الصحيح « التقية في كلّ شئ » « 5 » والمراد بالتقية والاكراه والاضطرار خوف الضرر على نفسه أو عرضه وما يتعلق به من أقاربه بل تجرى التقية في حفظ دماء المسلمين أيضاً كما في رواية الاحتجاج الطويلة الظاهرة في جواز البراءة في الظاهر للتقية أيضاً ويظهر من بعض النصوص وجوب ذلك فما قيل من أن قبول الولاية حينئذ جائز ورخصه لا غريمة خلاف لظاهر النصوص الواردة في باب التقية من وجوبها . نعم لا بأس بالقول بالجواز والرخصة في غير التقية في مورد الأوّل لقضاء حوائج المؤمنين ودفع الظلم والكرب عن المكروبين مع تمكن نفسه عن المأثم واما مع توقف الأمر بالمعروف
--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 378 ، باب الأيمان النذور والكفارات ، الحديث 4329 ووسائل الشيعة 17 : 192 ، باب جواز الولاية من قبل الجائر ، الحديث 22328 . ( 2 ) . عقائد الإمامية : 115 . ( 3 ) . منهاج الفقاهه 2 : 194 والمكاسب المحرمة 2 : 136 . ( 4 ) . الكافي 2 : 223 ، الحديث 8 وبحارالأنوار 72 : 431 ، التقيد والمداراة ، الحديث 92 . ( 5 ) . الكافي 2 : 219 ، باب التقية ووسائل الشيعة 16 : 214 ، باب وجوب التقية في كل ضرورة ، الحديث 21393 .